عبد العزيز علي سفر

106

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

جنوبا وغير جنوب فأضافها إلى نوعها للتبيين ، ودلّ بالإضافة إليها على أنها اسم ؛ لأن الشيء لا يضاف إلى صفته ويضاف إلى اسمه تأكيدا للاختصاص » « 1 » . ويعلق سيبويه على ذلك قوله : « فمن جعلها أسماء لم يصرف شيئا منها اسم رجل وصارت بمنزلة الصّعود والهبوط والحرور والعروض » « 2 » . ويقول الزجاج في كتابه « ما ينصرف وما لا ينصرف » نقلا عن سيبويه : « أنها تستعمل صفات أكثر مما تستعمل أسماء ، فإذا سميت رجلا « شمالا » أو « دبورا » أو « جنوبا » لم تصرفه على هذا الوجه » « 3 » . وأورد بعد ذلك شاهدين أحدهما أورده سيبويه في نفس الموضوع وقد أشرنا إليه فيما مضى وهو قول الأعشى : لها زجل كحفيف الحصا * د صادف باللّيل ريحا دبورا « 4 » والشاهد كما قلنا استعماله « دبورا » صفة ل « ريحا » وهو الأكثر استعمالا . وأما الشاهد الثاني فهو قول النابغة الذبياني : عفا آية ريح الجنوب مع الصّبا * وأسحم دان مزنه متصوّب « 5 » والشاهد فيه هو ورود « الجنوب اسما بدليل إضافة « ريح » إليه لتخصيصه . وجاء في « الهمع » بهذا الخصوص : « ولو سمي مذكر بما

--> ( 1 ) حاشية الشنتمري على سيبويه 2 / 21 . ( 2 ) سيبويه 2 / 21 . ( 3 ) ما ينصرف 56 . ( 4 ) نفس المصدر 56 ، ديوان الأعشى 99 . ( 5 ) نفس المصدر 56 ، ديوان النابغة 73 .